العز بن عبد السلام

460

تفسير العز بن عبد السلام

17 - * ( يوزعون ) * يساقون ، أو يدفعون ، أو يدفع أخراهم ويوقف أولاهم ، أو يسحبون ، أويجمعون ، أو يحبسون ، أو يمنعون ، وزعه عن الظلم : منعه منه ، وقالوا لا بد للسلطان من وزعه : أي من يمنع الناس عنه ، وقال عثمان : ما وزع الله بالسلطان أكثر مما وزع بالقرآن ، والمراد بهذا المنع أن يرد أولهم على آخرهم ليجتمعوا ولا يتفرقوا . 18 - * ( واد النمل ) * بالشام ، وكان للنمله جناحان فعلم منطقها لأنها من الطير ولولا ذلك لما علمه ، قاله الشعبي . * ( يحطمنكم ) * يهلكنكم * ( وهم ) * والنمل * ( لا يشعرون ) * بسليمان وجهوه ، أو سليمان وجنوده لا يشعرون بهلاك النمل ، قيل سمع كلامها من ثلاثة أميال حملته الريح إليه . وسميت نملة لتنملها ، وهو كثرة حركتها وقلة قرارها . 19 - * ( تبسم ) * من حذرها بالمبادرة أو من ثنائها عليه ، أومن إستبقائها النمل قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ! فوقف سليمان وجنوده حتى دخل النمل مساكنه . * ( أوزعني ) * ألهمني ، أو اجعلني ' ع ' ، أو حرضني * ( أن أشكر ) * سبب شكره علمه بمنطق الطير حتى فهم قولها أو حمل الريح صوتها إليه حتى سمعه من ثلاثة أميال فأمكنه الكف . * ( صالحا ) * شكر ما أنعم عليه به . * ( برحمتك ) * بنبوتك ، أو بمعونتك التي أنعمت بها عليّ * ( في عبادك الصالحين ) * الأنبياء ، أو الجنة التي هي دار الأولياء . * ( وتفقدّ الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنّه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه أو ليأتينّى بسلطان مبينٍ ) * 20 - * ( وتفقد الطير ) * كان إذا سافر أظله الطير من الشمس ، فلما غاب الهدهد / [ 130 / ب ] أتت الشمس من مكانه وكانت الأرض للهدهد كالزجاج يرى ما تحتها